الشيخ محمد علي الأراكي

352

كتاب الطهارة

الصبية تموت فلا تصاب امرأة تغسّلها ؟ قال - عليه السّلام - ويغسلها رجل أولى الناس بها . « 1 » وعلى تحديده بالثلاث رواية أبي النمير مولى الحارث بن المغيرة التي ضعفها مجبور بالعمل ، قال قلت لأبي عبد الله - عليه السّلام - : حدّثني عن الصبي إلى كم تغسّله النساء ؟ فقال - عليه السّلام - : إلى ثلاث سنين « 2 » ، وإطلاق الرواية الأولى شامل لحالتي الاختيار والتجرّد ولو في العورة مضافا إلى عدم الدليل على حرمة النظر إلى العورة مع عدم التميّز كما هو الغالب في الأطفال في هذا السن . وأمّا في جانب البنت فيكفينا في إثبات أصل الحكم العمومات مع عدم اندراج البنت في أدلَّة المنع عن تغسيل غير المماثل لاختصاصه بالمرأة مع وضوح عدم صدقها على البنت ، وبضميمة عدم الدليل على حرمة النظر إلى العورة في هذا السن ، ووجود النص الصحيح على جواز النظر إلى البنت ما لم تبلغ يتم المدعى . وقد يتوهّم الدلالة على المنع في جانب البنت من موثقة عمّار المتقدمة بدعوى أنّ المراد بالأولى هو المحرم وإلَّا فلا وجه لإرادة الولي بالمعنى الأعم لعدم القائل بالاختصاص به بذاك المعنى . وفيه : أنّه من الممكن أنّ الوجه في تغيير الأسلوب استنكار هذا المعنى في البنت وعدمه في الابن كما هو المشاهد عند العرف ، وهو الوجه أيضا في التقييد في السؤال بقوله : فلا تصاب امرأة .

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 23 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 712 ، ح 2 . « 2 » - المصدر نفسه : ح 1 .